عمر فروخ

65

تاريخ الأدب العربي

تصبّح بوجه الراح والطائر السّعد * كميتا ، وبعد المزج في صفة الورد . تضمّنها زقّ أزبّ كأنّه * صريع من السّودان ذو شعر جعد « 1 » . ولمّا حللنا رأسه من رباطه * وفاض دما كالمسك أو عنبر الورد . وجدناه في بعض الزوايا كأنّه * أخو قرّة يهتزّ من شدّة البرد : أخو قرّة يبدي لنا وجه صحفة * كلون رقيق الجلد من ولد السند . - ومما ينسب إلى أبي الهندي ، وقد وجد مكتوبا على قبره : اجعلوا - إن متّ يوما - كفني * ورق الكرم ، وقبري معصره . إنني أرجو من اللّه غدا * - بعد شرب الراح - حسن المغفرة ! 4 - [ المصادر والمراجع ] * * طبقات ابن المعتزّ 136 - 143 ؛ الأغاني ( الساسي ) 21 : 177 - 180 ؛ فوات الوفيات 2 : 151 - 152 . سديف بن ميمون 1 - [ ترجمة الأديب ] كان سديف بن ميمون مولى أسود لامرأة من بني خزاعة من أهل مكّة . وكان لهذه المرأة الخزاعية زوج من آل أبي لهب . فلما شبّ سديف انتقل من ولاء اللهبيين إلى ولاء الهاشميين . وكان سديف شديد التعصّب على بني أميّة يجادل أنصارهم في الحجاز ويسابّهم ويشارّهم . فلما سقطت دولة بني أمية وجاءت دولة بني العباس وفد سديف من مكّة على أبي العبّاس السفّاح في الحيرة وأنشده قصائد يحضّه فيها على الانتقام من الأمويين وعلى قتل أعقابهم ، فكانت قصائد سديف سببا في غدر السفاح بمن كان قد أمّنهم من الأمويين . ولكن سديفا كان أميل إلى العلويين منه إلى العباسيين . فلما ثار النفس

--> ( 1 ) الزق : وعاء من جلد للخمر . أزب : قصير الشعر .